اسلاميات

تكبيرات العشر من ذي الحجة



شهر ذي الحجة من الأشهر الفضيلة والمباركة، التي يمن الله علينا بها بالخير والبركة وزيادة الحسنات، وعبادة الذكر في هذا الشهر الفضيل من العبادات الجليلة، خاصًة التكبير والتهليل طمعًا في ثواب الله وإحياء لسنة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام وهو فعل الصحابة الكرام، ونذكر الآن تكبيرات العشر من ذي الحجة وصيغ التكبير المختلفة.

فضل الذكر في العشر الأوائل من شهر ذي الحجة

إن العبادة بكل أشكالها عظيمة ونؤجر عليها بفضل الله وكرمه خاصًة في هذه الأيام المباركة، ولكن عبادة الذكر في شهر ذي الحجة على وجه التحديد لها فضل عظيم وثواب كبير، وذلك لما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة:

  • في سورة البقرة الآية ٢٠٣: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ فسر ابن عباس -رضي الله عنه- أن المقصود بهذه الأيام أيام الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر، في شهر ذي الحجة أي إنها أيام التشريق.
  • وفي سورة الحج الآية ٢٨: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ وتفسير ابن عباس -رضي الله عنه- لهذه الآية أن المقصود بها أول عشرة أيام في شهر ذي الحجة، ومن الآيتين التي ذكرناهما، فقد حثنا الله على عبادة الذكر.
  • قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: (مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ وَلاَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ) وهذا الحديث رواه أحمد وإسناده صحيح.
  • وأما عن ثواب ذكر الله عامةً، فقد قال رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم-: (ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إعطاء الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: وذلك ما هو يا رسول الله؟ قال: ذكر الله عز وجل).
  • وأخيرًا فقد ذكر الإمام البخاري: (أن الصحابيين الجليلين عبد الله بن عمر وأبا هريرة -رضي الله عنهما- كانا يخرجان إلى السوق فيُكَبِّران، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا) وهذا تم ذكره في صيغة معلقة.

وبذلك فإن عبادة الذكر من العبادات التي تم ذكرها خصوصًا في أيام شهر ذي الحجة، لما لها من فضل وثواب عظيم.

تكبيرات العشر من ذي الحجة وصيغ التكبير

لا يوجد صيغة محددة في تكبيرات العشر من ذي الحجة تم أخذها عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولكن هناك صيغ مأخوذة عن الصحابة الكرام -رضي الله عنهم- ونذكر من هذه الصيغ ما يلي:

  • الصيغة المأخوذة عن ابن مسعود -رضي الله عنه-:(اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وللَّهِ الحمدُ) وهذه الصيغة قام ابن أبي شيبة بإخراجها في مصنفه.
  • الصيغة المأخوذة عن سلمان الفارسي -رضي الله عنه-: (اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبيراً) وهذه الصيغة قام بإخراجها البيهقي وذلك في السنن الكبرى.
  • الصيغة المأخوذة عن ابن عباس -رضي الله عنه-: (اللَّهُ أَكْبَرُ كَبيراً، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبيراً، اللَّهُ أَكْبَرُ وأجَلُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وللَّهِ الحمدُ) وهذه الصيغة قام ابن أبي شيبة بإخراجها في مصنفه.

وختامًا فالله يكرمنا بالخير دائمًا وييسر لنا الطريق للجنة ويمن علينا بالكثير من الأيام المباركة التي تضاعف بها الحسنات ويزيد بها أجر العمل الصالح، حتى يغفر لنا ويتوب علينا، ولذلك فعلينا أن نغتنم هذه الأيام المباركة، وعلينا في أيام هذا الشهر الفضيل أن نذكر الله كثيرًا، ويمكننا التكبير والتهليل بصيغ تكبيرات العشر من ذي الحجة المختلفة.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.