اسلاميات

فضل سورة يس

هويدا



فضل سورة يس متعددة، فلكل واحدة من سور القرآن الكريم فضلها وتأثيرها، إلا أن سورة يس بالذات لها في نفس المسلم ثقلًا ووقعًا خاصًا وفريدًا من نوعه، فكل من يقرأها يشعر براحة واطمئنان في قلبه، وفضلها وتأثيرها لا يقتصر على ذلك فقط، وسوف نتطرق للحديث عنها بالتفصيل من خلال موقعنا.

فضل سورة يس

لنكن متفقين من البداية أن لكل سورة من سور القرآن فضلها من حيث ما يناله المسلم من ثواب لقراءتها، فجميعنا يعرف أن كل حرف من حروف القرآن بحسنة واحدة، والحسنة عند الله بعشر أمثالها، أما بالنسبة إلى سورة يس بالتحديد ففضلها الأول يكمن في أن قراءتها وحدها تعادل قراءة نصف القرآن الكريم كاملًا.

إلا أن فضل هذه السورة العظيمة التي سميت بقلب القرآن لا يتوقف عند هذا الحد، بل لها العديد من الفضائل الأخرى مثل الراحة النفسية لأن من يقرأها يشعر بزوال الهم من قلبه ويتوالد في نفسه شعورًا بالراحة، كما أن قراءتها لوجه الله تغفر الذنوب التي أثقلت كاهل العبد وتخفف من أوزاره وتيسر له أمور حياته.

سورة يس وتأثيرها في السحر والمسحورين

لقد أشار علماء الدين ومعالجي حالات المس والسحر إلى ضرورة سورة يس وتلاوتها في جلسات العلاج، وكذلك ضرورة قراءة الشخص لها بصفة مستمرة وذلك للأسباب التالية:

  • سورة يس كثيرًا ما تُقرأ على الحالات التي تعاني من الحسد أو السحر أو المس.
  • تلاوة أو تشغيل سورة يس في البيت تطهره من الجن والشياطين.
  • الجن يخاف جدًا إذا سمع آيات من سورة يس، لذا تكثر تلاوتها لعلاج الحالات التي تعاني من اللبس.
  • من يقرأ سورة يس بشكل منتظم يحصن نفسه من شر الحسد والحاسدين والسحر والسحارين.

معلومات حول سورة يس

سورة يس هي السورة رقم 36 في ترتيب المصحف الشريف، أما ترتيب نزولها على النبي صلى الله عليه وسلم هو الحادي والأربعين، تتوسط سورتي فاطر والصافات، عدد آياتها هو ثلاثة وثمانون، ولقد نزلت في مكة المكرمة فيما عدا الآية رقم 45 نزلت على النبي في المدينة المنورة، وهي تقع في الجزء الثالث والعشرين، تحديدًا في الربع الأخير من الحزب رقم 44.



هذه السورة الجميلة قد تناولت بعض المواضيع الهامة جدًا منها ما كان للعبرة والعظة ومنها ما كان لتعزيز الإيمان في قلب المرء، فمثلًا نجد أن الله سبحانه وتعالى قد أورد فيها قصة أصحاب القرية التي بعث فيها نبيين فكذبهما قومهما فأرسل إليهم نبيًا ثالثًا لتعزيز الدعوة، إلا أنهم أبوا ورفضوا واستكبروا الخضوع لله تعالى فأذاقهم أشد العذاب.

ثم من ناحية أخرى نجد أنها تطرح قضية الوحدانية الإلهية وإخلاص العبادة لله الخالق سبحانه وتعالى، ويتضح ذلك من استنكار الرجل الذي جاء من أقصى المدينة أن يشرك بالله في قوله أو عمله، وهذا ما توضحه هذه الآية الكريمة (وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَـنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ) [سورة يس، الآيات رقم 22، 23]

كما تناولت السورة أمرًا شائكًا لا تزال تثار حوله العديد من الأقاويل والتساؤلات بين أشخاص من معتقدات متباينة، ألا وهي مسألة البعث والحياة والحساب من بعد الموت، لذا نقلت السورة مشهدًا كاملًا من المشاهد التي وعد الله بحدوثها في اليوم الأخر في هذه الآية (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ) [سورة يس، الآيات رقم 78، 79]

مما سلف ذكره عن سورة يس يتبين لنا أنها من أعظم سور القرآن الكريم على الإطلاق، وعلى المؤمن أن يلتزم بقراءتها دومًا فلعلها تكون له المنجية في الدنيا والآخرة.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.