اسلاميات

كيفية حساب زكاة المال بالدرهم الإماراتي



الزكاة فريضة شرعية ثابتة في القرآن والسنة، وهي من الأركان الخمسة التي لا يكتمل إسلام المرء إلا بها، ونظراً لأهميتها الكبيرة فقد تكرر ذكرها في القرآن الكريم ثلاثون مرة، وهي واجبة بإجماع علماء المسلمين في كل العصور، والزكاة حصانة للمجتمع المسلم وحفظ له ولبقائه وحل لمشاكله الاقتصادية والاجتماعية.

حساب زكاة المال

يجب إخراج الزكاة إذا بلغت النصاب وهو مايبلغ 85 جرام من الذهب عيار 24 ، إذا كان سعر جرام الذهب عيار 24 بسعر 210 درهم يكون قيمة النصاب 210X85= 17850 AED وعليه يجب إخراج 2.5% وهي ربع العشر من إجمالي المبلغ.

كما يمكنك حساب الزكاة عن طريق الحاسبة الآتيه التابعة لجمعية بيت الشارقة الخيري بكل سهولة : www.schuae.ae/zikah.php

شروط إخراج زكاة المال

إخراج زكاة المال تعني خصم مقدار من المال وإخراجه للفقراء والمحتاجين، والمال الواجب عليه الزكاة له صفات شرعية محددة حددها الشرع بدقة، فليس كل مال يجب عليه الزكاة، ولكي تنطبق شروط الزكاة على كمية محددة من المال يجب أن يستوفي شرطين وهما كالتالي:

  • الشرط الأول: أن يكون هذا المال قد بلغ قيمة معينة وهذه القيمة هي ما تعادل سعر 85 جراماً من الذهب.
  • الشرط الثاني: أن يكون قد حال عليه الحول، وهو ما يعني أن هذا المال فائض عن حاجة صاحبه ومر على وجوده عند صاحبه عام كامل دون أن ينقص أو ينفق منه شيئاً، وهذا معناه أن هذا المال زائد عن حاجته ومن هنا يكون قد وجبت عليه الزكاة.

فإذا توافرت هذه الشروط السالف ذكرها في مبلغ مالي عندك يجب أن تبدأ الآن في حساب نسبة الزكاة الواجب إخراجها منه، وهذه النسبة هي 2,5 في المائة فقط، أي أن لكل 100 درهم نخرج 2,5 درهم كزكاة للفقراء فقط لا غير، وقياساً عليه فإن 5000 درهم زكاتها هي 125 درهم وهكذا.

ويمكن حساب مقدار الزكاة لأي مبلغ مالي بحوزتك عن طريق ضرب المبلغ في 2,5 كالتالي:

  • ففي مثال الـ 5000درهم وزكاتها 125 درهم كانت الحسبة 5000× 2,5 = 125 درهم.

كيفية دفع مال الزكاة

بعد أن يقوم المسلم بحساب مقدار المال الواجب إخراج الزكاة عنه ويقوم بحصر المبلغ وتحديده يراوده سؤال شائع عن كيفية إخراج هذه الزكاة ولمن يخرجها ومتى وما هي أفضل مصارف الزكاة وهو ما نجيب عنه في هذه الفقرة.



من رحمة الإسلام ويسره أن سمح للمسلم بأن يخرج زكاة ماله بالتقسيط، فله أن يقسمها على دفعات ولا يجب دفعها دفعة واحدة، وإن كان الأفضل له أن يدفعها كلها مباشرة، كما يبيح الإسلام تقسيمها على أكثر من شخص من المحتاجين لها.

وأما عن وقت إخراج الزكاة فهو يبدأ فور أن يحول على المبلغ الحول ويمكن إخراجها في أي وقت صباحاً أو مساءاً، وأما عن مصارف الزكاة ومن تجوز عليهم فقد ورد ذكرهم جميعهم في قوله تعالى -: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].

مصارف الزكاة

ذكرت الآية الكريمة عدة أنواع ممن تجوز عليهم الزكاة وفق ما سماه العلماء بمصارف الزكاة وهم كالتالي:

  • الفقراء: والفقير هو من لا يمتلك المال، أو كان ماله أقل من أن يبلغ النصاب ويخرج عليه الزكاة.
  • المسكين: وهو المتذلل المحتاج وهو أشد حاجةً من الفقير ويكون معدوماً من المال والممتلكات.
  • العاملون عليها: وهم الموظفون في الجمعيات التي تجمع الزكاة أو من تكلفه بإخراج زكاة مالك.
  • المؤلفة قلوبهم: وهم المسلمون الجدد أو من لا يزالون على الكفر لكن يراد ترغيبهم في الإسلام.
  • في الرقاب: وهو صنف كان موجوداً قديماً، وهو العبد الذي يملك سيده رقبته ويريد دفع المال له ليعتقها ويتحرر من العبودية.
  • الغارمين: أهل الديون الذين عجزوا عن السداد وأفلسوا تماماً.
  • في سبيل الله: وهم المجاهدين في سبيل الله.
  • ابن السبيل: المسافر الفقير الذي يبعد مسافة كبيرة عن أهله وموطنه.

وختاماً، يجب على المسلم التفقه في كل ما يخص الزكاة وأحكامها فهي الركن الثالث من أركان الإسلام ويتكرر أداؤها كل عام وقد عجل الله تعالى عقوبة تركها في الدنيا قبل الآخرة وورد في تاركها الوعيد الشديد لذا يجب حسابها بدقة وعناية لنيل البركة في المال والولد في الدنيا والنجاة في الآخرة.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.